د.بوغيث | |||||||||||
زمن اللامعقول
ذات مره و أنا في سنتي العاشره شاهدت برنامجا تلفزيونيا عن العالم في العام 2000 كان البرنامج عباره وصف كيف سيكون الكمبيوتر وسيلة أتصال و كيف أنك تستطيع أن تجري عملية تحت يد جراح من دون رخصة طبية (جراح ألي طبعا)... ذهلت لم أصدق و لام أستطع أن أستوعب الفكره سألت والدي رحمه الله فقال لي وهو يبتسم :" أننا سنشهد وقتا يصبح فيه المستحيل ممكنا أنه زمن اللامعقول يا بني". و ها أنا بعد 22 عاما و قد تخطينا العام 2000 و والدي قد رحل عن هذه الدنيا أقول بملء فمي أن البرنامج كان دون المستوى فقد ركز على التطور التقني و نسي أشهر المستجدات و الأبتكارات التي جاء بها أبن أدم .... أبي زمن اللامعقول حل و رأيت اللامعقول و المستحيل بأم عيني.... رأيت في الألفية الثالثة أن الكذب أصبح هو اللسان الصدوق و له زمرة تصفق له.... رأيت البشر لا تنطق الحق ... رأيت أختراعا فات عن عقول البشر أسمه أقتل طفلا و ليشاهد العالم ولا تقلق مادمت من أتباع ملة الشيطان ومن حلفاء الباطل رأيت القاضي لا يهمه العدل لأن طفرة جينيه حدثت له أسمها "أغدق المال على القاضي و لا تهتم فلن يحاسب أحد حتى لايخسر الترف" رأيت القانون له أسياد وله عبيد...أسياد تضعه ليطبقه العبيد على العبيد فقط ....رغم أن الاسلام حرر العبيد ورغم أن مكافحة الاتجار بالبشر انتشرت في أرجاء العالم ولكن هذا أختراع وليس أنتكاسه لأنه يدخل في تجديد العبوديه بطريقة أخرى و قد تسمى تكريرا في الصناعه أو أعادة تسويق منتج في الإقتصاد رأيت فيما رأيت سجنا صمم على أشعة أكس في جزيرة لا تخطر على بال أحد يعامل فيها الإنسان كأنه حيوان في أختراع يسمى القصاص العادل يراه البشر بأم أعينهم لكن يبدو أن أشعة أكس قد أدمت شبكية العين لديهم فأصبحوا لايبصرون هذا ما رأيته في الألفيه الثالثه.... وكم كان البرنامج الذي شاهدته قبل 22 عاما ضعيفا لانه رصد مخترعات لم تغيرحياة البشر كتلك التي رصدتها... والدي أن المستحيل أصبح ممكنا أنني أعيش زمن اللامعقول الذي أخبرتني عنه... فماذا عساي أقول لأبني عن زمنا قادم قد يفوق اللامعقول جنونا مصيبة عمر
في ذات يوم سألت معلمه عربيه في احد رياض الاطفال الطفل عمر ذو الاعوام الثلاث what is your name? طبعا بعد ان قدمت له التحيه ب good morning لم يرد الطفل المسكين الذي نظر بتجهم للمعلمه القديره و انصرف عنها فلحقت به المعلمه تحت ناظري الام التواقه لتسمع الكلمه الانجليزيه الاولى من فاه ابنها وقالت له المعلمه say hi to mumy فتجاهلها الطفل بحكمه و ذهب ليكتشف الالعاب الموجوده في الصف فهرولت الام لطفلها و ناشدته بأن يقول ما هو لون هذه السياره بالانجليزيه فنظر الطفل لأمه بأستغرب فقال لامه: أنا لا أفهمك أرجوك تكلمي بكلام مفهوم بعد شهور بدى و ان الام سعيده بالتعليم الذي يتلقاه ابنها عمر في هذه الروضه و بدأت توصي صديقاتها في العمل بأن يسجلوا ابنائهم فيها و لتثبت لهم ذلك نادت الأم على عمر وصاحت بلهجة عربيه اصيله come in عمر فجاء عمر ملبيا بلهجة متأمركه yes mum قالت الام بفخر what is your name فرد عمر بثقه Omaaaaaaaaaaaar, mum, why did you call me just to ask me what is your name.... mum stop teasing me by your stupid questions ......... what a stupid arab... leave me alone I have something to do هذه صوره تتكرر في كل يوم و كل عام تشير لمدى تفاهت الامهات و الاباء و المعلمين الافاضل وكيف ان الطفل ذو الفطره السليمه يقاوم التخريب و العبث العقلي الذي نرتكبه فيما كثير من اهل الرأي السديد يقف ساكتا لموت لغته الجميله بحجة انه لايملك من الأمر شيئا و رحم الله أما و أبا كانا يفخران بحفظ ابنهما او ابنتهما سورة من كتاب الله او حديثا للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم او حتى بيتا واحد من الشعر ديوان العرب حتى لو كان هذا البيت لحافظ ابراهيم و هو يقول أرى لرجال الغرب عزا ومنعة = وكم عز أقوام بعز لغات
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممن الذاكرهمدوناتي الاخيرةزمن اللامعقولمصيبة عمر الاصدقاءamani91posy85 neena7aneen bokhari yasmen sheqaweya aboukamel ftafetsekar AMHONEY aseerah Na7eeSa jooood teeef fgr alssawsana bent shog abdullah2007 MOBARMEJA daloo3h عناوين أخرى• اكتب كوم
|
||||||||||